السيد محمد تقي المدرسي
298
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ذلك ستر ما بين السرة والركبة ، والواجب ستر لون البشرة ، والأحوط ستر الشبح « 1 » الذي يرى من خلف الثوب من غير تميز للونه ، وأما الحجم أي الشكل فلا يجب ستره . وأما المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها حتى الرأس والشعر إلا الوجه ، المقدار الذي يُغسل في الوضوء « 2 » ، وإلا اليدين إلى الزندين ، والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما ، ويجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدمة . ( مسألة 4 ) : لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الأسنان واللسان ، ولا ما على الوجه من الزينة كالكحل والحمرة والسواد والحلي ، ولا الشعر الموصول بشعرها « 3 » والقرامل وغير ذلك ، وإن قلنا بوجوب سترها عن الناظر . ( مسألة 5 ) : إذا كان هناك ناظر ينظر بريبة إلى وجهها أو كفيها أو قدميها يجب عليها سترها « 4 » لكن لا من حيث الصلاة فإن أتمت ولم تسترها لم تبطل الصلاة ، وكذا بالنسبة إلى حليّها ، وما على وجهها من الزينة ، وكذا بالنسبة إلى الشعر الموصول والقرامل في صورة حرمة النظر إليها . ( مسألة 6 ) : يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة ، وكذا تحت ذقنها حتى المقدار الذي يرى منه عند اختمارها على الأحوط « 5 » . ( مسألة 7 ) : الأمة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه ، ولكن لا يجب عليها ستر رأسها ولا شعرها ولا عنقها من غير فرق بين أقسامها من القنة والمدبرة والمكاتبة والمستولدة ، وأما المبعضة فكالحرة مطلقاً ولو أعتقت في أثناء الصلاة وعلمت به ولم يتخلل بين عتقها وستر رأسها زمان صحت صلاتها ، بل وإن تخلل زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف ، وأما إذا تركت سترها حينئذ بطلت ، وكذا إذا لم تتمكن من الستر إلا بفعل المنافي ولكن الأحوط الإتمام ثم الإعادة ، نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها على الأقوى ، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر « 6 » أو كان الوقت ضيقاً ، وأما إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم
--> ( 1 ) لا يُترك ، خصوصا إذا عُدَّ النظر إليه نظرا إلى العورة . ( 2 ) على احتياط ، والأقوى جواز إسفار كل الوجه غير ما يُستر عادة بالخمار ، حتى ولو لم يُعد ضمن الوجه المغسول في الوضوء . ( 3 ) بالنسبة إلى الشعر الموصول لا يُترك الاحتياط بستره ، ومن هنا فإنَّ الاكتفاء بساتر الرأس الشعري ( الباروكة ) عن الخمار مشكل جدا ، لأنه لا يُسمى ستر الرأس معه . ( 4 ) في وجوب الستر عليها تردد ، إلّا إذا كان التبرج إعانة على الإثم . ( 5 ) الاحتياط استحبابي فيما لا يستره الخمار ويُعد عرفاً من الوجه . ( 6 ) أي في تمام وقت الصلاة .